المباركفوري
306
تحفة الأحوذي
الشجرة لشجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل عليه ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض الآية وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يشاور أصحابه قال الله تعالى وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله وقال وأمرهم شورى بينهم واختلفوا في أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه فقالت طائفة في مكائد الحروب وعند لقاء العدو تطييبا لنفوسهم وتأليفا لهم على دينهم وليروا أنه يسمع منهم ويستعين بهم وإن كان العدو الله أغناه عن رأيهم بوحيه روى هذا عن قتادة والربيع وابن وإسحاق وقالت طائفة فيما لم يأته وحي ليبين صواب الرأي وروى عن الحسن والضحاك قالا ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجته إلى رأيهم وإنما أراد أن يعلم ما في المشورة من الفضل وقال آخرون إنما أمر بها مع غناه عنهم لتدبيره تعالى له وسياسته إياه ليستن به من بعده ويقتدوا به فيما ينزل بهم من النوازل وقال الثوري وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستشارة في غير موضع استشارة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في أسارى بدر وأصحابه يوم الحديبية قوله : ( وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأنس وأبي هريرة ) أما حديث عمر فأخرجه مسلم في باب الامداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم وأخرجه أبو داود في باب فداء الأسير بالمال وأما حديث أبي أيوب وحديث أنس فلينظر من أخرجهما وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في أثناء حديث في باب معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( هذا حديث حسن ) تحسينه لشواهده وإلا فهو منقطع كما صرح به الترمذي بعد ( ويروى عن أبي هريرة قال ما رأيت أحدا أكثر مشورة الخ ) قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث رجاله ثقات إلا أنه منقطع